محمد حميد الله
470
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
353 / ف كتاب أبي عبيدة إلى عمر مخبرا بتخلية حمص موقتا ورد الضرائب الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 44 / ألف - ب ( 79 / ب ) ثم إن أبا عبيدة دعى خالد بن الوليد فقال له : اخرج إلى دمشق فانزلها في ألف رجل من المسلمين ، وأنا أقيم هاهنا ( في حمص ) ، ويقيم عمرو ابن العاص في مكانه الذي هو فيه . فيكون لكل جانب من الشأم طائفة من المسلمين ، فهو أقوى لنا عليهم ، وأحرى أن نضبطها . ( الأزدي ، ورقة 41 / ب ؛ نسخة أخرى 75 / ألف ) . فجمع هرقل عساكر ، فأراد أبو عبيدة أن يبقى في حمص ، ولكن أمراء الجند أجمعوا على الخروج . فأمر إلى حبيب بن مسلمة أن يردّ عليهم ما أخذ منهم من المال للدفاع عنهم . وأخذ أهل البلد يقولون : « ردّكم اللّه إلينا ، ولعن الذين كانوا يملكوننا من الروم . ولكن ، واللّه ، لو كانوا هم ، ما ردّوا علينا ، بل غصبوا ، وأخذوا مع هذا ما قدروا عليه من أموالنا » . ( الأزدي ورقة 44 / ألف - ب ؛ نسخة أخرى 79 / ألف ) . فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي اللّه عنهما : أما بعد فانّ عيوني قدمت عليّ من أرض عدوّنا ، من القرية التي فيها ملك الروم ، فحدّثوني بأنّ الروم قد توجهوا إلينا ، وجمعوا لنا من الجموع ما لم يجمعوه لامّة قط كانت قبلنا . وقد دعوت المسلمين فأخبرتهم الخبر ، واستشرتهم في الرأي . فأجمع ( خ : فاجتمع ) رأيهم على أن يتنحّوا عنهم حتى يأتينا رأيك . وقد بعثت إليك رجلا ( سفيان بن عوف بن معقل ) عنده علم ما قلنا ، فسله عما بدا لك ، فإنه بذلك عليم ، وهو عندنا أمين . ونستعين باللّه العزيز العليم ( خ : الرحيم ) ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . والسلام عليك .